السيد حسن القبانچي
387
مسند الإمام علي ( ع )
خصصت بها دونكم ، قالوا : تحاكمنا ؟ قال : نعم ، قالوا : بيننا وبينك كاهنة بني سعد ابن هذيم ، وكانت بأشراف الشام ، فركب عبد المطلب في نفر في بني أُمية ، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر ، وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الحجاز والشام ، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد فنى ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا بالهلكة ، ثم استقوا القوم ، فقالوا : ما نستطيع أن نسقيكم وأنا نخاف مثل الذي أصابكم ، فقال عبد المطلب لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : ما رأينا إلاّ تبع لرأيك ، قال : فاني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته ، فكلما مات رجل منكم دفنه أصحابه في حفرته حتى يكون آخركم يدفنه صاحبه ، فضيعة رجل أهون من ضيعة جميعكم ، ففعلوا ، ثم قال : والله إن إلقائنا بأيدينا للموت ولا نضرب في الأرض ونبتغي لعل الله عزّ وجلّ أن يسقينا لعجز ، فقال لأصحابه : ارتحلوا ، فارتحلوا وارتحل ، فلما جلس على ناقته فانبعثت به انفجرت عين تحت خفها بماء عذب ، فأناخ وأناخ أصحابه ، فشربوا واستقوا وأسقوا ، ثم دعوا أصحابهم : هلموا إلى الماء فقد سقانا الله ، فجاؤوا واستقوا وسقوا ، ثم قالوا : يا عبد المطلب ، قد والله قضي لك إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم ، انطلق فهي لك فما نحن بمخاصميك ( 1 ) . 5934 / 9 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] في حديث حدّث به عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فدعا بسجل من ماء زمزم فتوضأ ، ثم قال : انزعوا عن سقايتكم يا بني عبد المطلب ، ولولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم ( 2 ) . 5935 / 10 - أخرج ابن سعد ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال : قلت للعباس سل لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
--> ( 1 ) - كنز العمال 14 : 121 ح 38117 ، سيرة ابن هشام 1 : 150 ، تفسير السيوطي 3 : 220 ، السيرة الحلبية 1 : 52 . ( 2 ) - كنز العمال 14 : 123 ح 38119 .